الشيخ محمدعلي الإجتهادي
8
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول
ورتب على الثالث الرجوع إلى الامارات المعتبرة شرعا أو عقلا وعلى الأول الرجوع إلى الأصول شرعية كانت أو عقلية ومن المعلوم ان الاحكام الظاهرية أعم من أن يكون مؤدى الامارة أو الأصول الشرعية كلها تدخل في القطع فواجد الامارة الشرعية أو الأصل الشرعي كان داخلا في القاطع . وان أبيت الّا عن ذلك فالأولى ان يقال انّ المكلّف امّا ان يحصل له القطع أو لا وعلى الثّانى امّا ان يقوم عنده طريق معتبر أولا لئلّا يتداخل الاقسام فيما يذكر لها من الاحكام . يعنى ان أبيت عن تقسيم الثنائي اما بقصر النظر إلى أن المراد من الحكم هو الحكم الواقعي وجعله بخصوصه متعلق القطع واما بزعم ان ما في الرسالة أقرب إلى الاعتبار العرفي فالأولى ان يقال إن المكلف اما ان يحصل له القطع أم لا فان حصل له القطع فمرجعه ذلك وان لم يحصل له القطع فإن كان عنده حجة شرعية من الظن شخصيا كان أو نوعيا ومن امارة جعله الشارع حجة عند الشك ولو لم يحصل منه الظن ولو نوعا كالخبر الذي غير متحرز عن الكذب فمرجعه هذه الحجة وان لم يكن عنده حجة ولم يقم عنده طريق معتبر فمرجعه هو الأصول العملية فعلى هذا لا يتداخل احكام الشك والظن كما يتداخل على تعبير الشيخ ره . فإنه على تقسيمه يتداخل حكم الظن والشك لان المراد من الظن في عبارته الظن بمعنى الرجحان ومن الشك تساوى الطرفين ورب ظن هو مورد الأصول كما في الظن الغير المعتبر ورب شك يرجع إلى الامارات كما إذا جعل الشارع امارة غير مفيدة للظن حجة فتداخل